الشيخ عزيز الله عطاردي

49

مسند الإمام الكاظم ( ع )

قلت : « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا » قال : إن اللّه تبارك وتعالى سمّي من لم يتّبع رسوله في ولاية وصيّه منافقين وجعل من جحد وصيّه إمامته كمن جحد محمّدا وأنزل بذلك قرآنا فقال : يا محمد « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ( بولاية وصيّك ) قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ ( بولاية علي ) لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( والسبيل هو الوصي ) إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » . ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ( برسالتك ) و كَفَرُوا ( بولاية وصيّك ) « فَطُبِعَ ( اللّه ) عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ » قلت : ما معنى لا يَفْقَهُونَ ؟ قال : يقول : لا يعقلون بنبوّتك . قلت : « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ » ؟ قال : وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم « لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ » قال اللّه : « وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ ( عن ولاية علي ) وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » عليه ثم عطف القول من اللّه بمعرفته بهم ، فقال : « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » يقول : الظالمين لوصيّك . قلت : « أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » قال : إن اللّه ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويّا على صراط مستقيم ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام . قال : قلت : قوله : « إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » * ؟ قال : يعني جبرئيل عن اللّه في ولاية عليّ عليه السلام ، قال : قلت : « وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ » ؟ قال : قالوا : إنّ محمدا كذاب على ربّه وما أمره اللّه بهذا في عليّ ، فأنزل اللّه بذلك قرآنا فقال : « ( إن ولاية علي ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا ( محمد ) بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ » . ثمّ عطف القول فقال : « إن ( ولاية عليّ ) لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( للعالمين ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ . وَ إنّ ( عليّا ) لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ . وَ إنّ ( ولايته ) لَحَقُّ الْيَقِينِ . فَسَبِّحْ ( يا محمد ) بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » يقول اشكر ربّك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل . قلت : قوله « لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ » ؟ قال : الهدى الولاية ، آمنا بمولانا فمن